طنين الأذن بين العلاج والأسباب

معظم‭ ‬الأشخاص‭ ‬ممن‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬طنين‭ ‬الأذن‭ ‬هم‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعصاب‭ ‬المشدودة،‭ ‬قلقين،‭ ‬متعرقين‭ ‬ومتوترين‭ ‬وبالأخص‭ ‬خائفين‭ ‬إذ‭ ‬قيل‭ ‬لهم‭ ‬مراراً‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬عمله‭. ‬عن‭ ‬طنين‭ ‬الأذن،‭ ‬الأسباب‭ ‬والعلاج

معظم الذين يعانون من طنين الأذن هم من كبار السن، الذين يبدؤون بالشعور فجأة  في منتصف العمر أن شيئاً ما يفقدهم توازنهم، بحيث يسبب لهم خللاً في الأداء الوظيفي، ويعتقدون بأنهم قد جنوا وبالأخص يشعرون باليأس. يحدث طنين الأذن في كثير من الأحيان بدون سابق إنذار ولذلك فإن الشخص المصاب يصحو من نومه في صباح أحد الأيام ويشعر بضوضاء في أذنيه أو في رأسه، والتي لا يوجد لها مصدر خارجي. في مرحلة ما، عندما يدرك أنه لا يوجد أي مصدر خارجي للضجيج، فإنه يتوجه إلى الطبيب حيث يشرح له بأنه مصاب على الأرجح بطنين الأذن.

يوجد للمعلومات التي تأتي عادة من الطاقم الطبي ومفادها بأنه “لا يوجد ما يمكن فعله، يجب تعلم العيش مع هذا الوضع” اثار شديدة على مدى اليأس والإكتئاب الذي يصاب به هؤلاء الاشخاص. وهكذا يصل الذين يعانون من طنين الأذنين الى حالات اليأس.

ماذا‭ ‬تعرف‭ ‬عن‭ ‬طنين‭ ‬الاذن؟

مصدر كلمة طنين يأتي من الإمبراطور تيتوس. فالإمبراطور الروماني الذي دمر أسوار القدس، دنس بيت المقدس وفي نهاية المطاف كان عقابه بأن دخلت بعوضه إلى رأسه وسببت له الجنون ومن الناحية الطبية، فإن ظاهرة الطنين تعرف كضوضاء شاذة أو صوت دون وجود مصدر خارجي لها. وقد يشعر بها في أذن واحدة أو (في معظم الحالات) في كلتا الأذنين. يكون طنين الأذن شائعاً جداً بين الأعمار من 40-70. معظم الأشخاص الذين يشعرون بالطنين لا يعانون من هذه الظاهرة ويتم تغييبها وتخفيفها تلقائيًا بواسطة الدماغ في معظم ساعات النشاط اليومي. ولذلك، فإن الذين يحتاجون إلى العلاج هم فقط حوالي 2-5٪ من السكان، على الرغم من أن حوالي 15٪ من السكان يشعرون بالطنين بإنتظام. الطنين الشديد والمستمر يمكن أن يؤثر على جودة الحياة، يضر بالنوم وجودته، ويؤثر على قدرة التركيز، ويؤدي لضائقة نفسية كبيرة.

عن‭ ‬الأسباب‭ ‬

كثيراً ما يرتبط الطنين بتدني مستوى السمع، ضعف السمع نتيجة لمجموعة متنوعة من الأسباب والأمراض، وبالطبع ضعف السمع الناجم عن الإصابة (الصدمة) الصوتية، يمكن عادة أن يؤدي إلى تطور الطنين. عندما يحدث خلل أو ضعف في السمع، فيمكن ملاحظة زيادة في ردود الفعل العفوية (فرط النشاط) للألياف العصبية (نيرونات) في المسار السمعي في الدماغ. ويرتبط هذا النشاط المفرط بظهور الطنين وكذلك بالعلامات السلوكية المرافقة للطنين. الطنين (وكذلك فرط الحساسية للضجيج) هو في الواقع ظاهرة مصاحبة للجهاز العصبي المركزي، وخاصة للجهاز السمعي المركزي والجهاز السمعي التجمعي الدماغي. هذه الظاهرة ترافق عادة حالات ضعف السمع أو حالات الاضطراب السمعية والتوتر. أي أنها تحدث، رداً على حالات الضائقة التي تؤدي إلى حدوث فرط النشاط السمعي في الدماغ، والتفاعل المفرط للمحفزات. الإكتئاب والقلق غالباً ما يصاحب الطنين.

أفضل‭ ‬وسائل‭ ‬العلاج

علاج المرضى الذين يعانون من الطنين غالباً ما يعتمد على شدة الحالة السريرية. فقد أجريت العديد من الدراسات على علاج طنين الأذن، وقبل نحو عقدين من الزمن، بدؤوا بالفعل بفهم طبيعة الطنين. أى قبل حوالي 20 عاماً تم تطوير نموذج علاجي  يسمى النموذج العصبي الوظائفي، والذي يفسر سبب ظهور الطنين. النظرية العصبية الوظائفية، والتي تفسر بواسطتها اليوم العديد من الحالات الطبية، وتفسر الشعور وردود الفعل السلوكية المختلفة وفقاً لردود فعل تلقائية للدماغ التي تهدف للبقاء على قيد الحياة. في حالة الطنين تدعي الفرضية أن الدماغ يركز على صوت داخلي (أو الخارجي) في عملية التي هي في الواقع عملية تكييف، حيث يقوم الدماغ بتقوية الشعور بالصوت كرد فعل على حالات التوتر والقلق. يعرف اليوم أن المخ له قدرة على التغيير والمرونة وهذه القدرات تستغل خلال فترة العلاج لتغيير الشعور والسلوكيات. وفقاً للنظرية العصبية الوظائفية تم تطوير علاجات  هدفها الرئيسي تحسين جودة حياة المرضى الذين يشعرون بالطنين الشديد والمستمر. وبالتالي، فإن هذه الظاهرة يوجد لها علاج. المعالج الأساسي للطنين هو الدماغ نفسه، القادر على تخفيف هذه الظاهرة والحد من ردود الفعل جراء حالات الضائقة. المشكلة في كثير من الحالات تكمن في أن المريض يبقى غارقاً في حالة شديدة من التوتر والقلق، وينشغل مرة تلو الأخرى بالطنين، ولا يسمح للدماغ بالحد من هذه الظاهرة. وبما أن المريض لا يسمح للدماغ بتخفيف هذه الظاهرة، فيجب تعليمه كيفية التوقف بفاعلية – والعلاجات الفعالة في العشرين عاما الماضية ركزت على ذلك.

الطب‭ ‬يقول

على الرغم من أن العديد من الذين يعانون من طنين الأذن تلقوا وللأسف لا يزالون يتلقون الأدوية المختلفة على أمل انها سوف تساعد في إزالة الطنين، إلا أن فاعلية هذه الأدوية لم تثبت ولم يتم الموافقة عليها من قبل هيئات الاغذية والدواء المختلفة لعلاج الطنين في الأذنين.

ولكن من المهم أن نفهم انه ليس هناك علاج مسجل ومعترف به في الطب الحديث للتغلب على هذه المشكلة.

ومع ذلك، فإنه في بعض الأحيان تكون هناك حاجة لأخذ المهدئات في حالات القلق أو الإكتئاب الشديد، أو الحبوب المنومة في حالات إضطرابات النوم الشديدة. ايضاً لم تثبت في الأبحاث العلمية فعالية المواد المضافة المختلفة مثل الفيتامينات والمعادن أو التغييرات الغذائية ، في الحد من طنين الأذن.

[avatar]

فريق تحرير النهارده

نحتاج يومياً لمعرفة كل ما يدور في العالم من حولنا فالأحداث تتلاحق في سرعة كبيرة والموضوعات تتنوع علي نحو بالغ وهناك في كل لحظة العديد من الأخبار والأحداث والموضوعات الجديدة في شتى المجالات التي تهم كافة أفراد الأسرة من نساء ورجال وأطفال وشباب

كل مقالات ElNaharda