الأثاث الزجاجي.. وكثير من الجدل

رغم كونه فكرة غريبة إلا أنها تطرق بشدة أبواب أكبر مصممي الديكور وتتصدر أثاث أجمل البيوت اليوم، أحدث التصاميم الزجاجية بتوقيع أشهر المصممين.. وكثير من الجدل شكلاً ومضموناً..

لم يمض على ظهور الأثاث الزجاجي وقت طويل حتى أعتبر من أكثر أصناف الأثاث رقياً وأصبح يحتل الحيز الأكبر في المنزل، وفي المكاتب والصالونات وأماكن الترفيه والراحة، واستطاع مصممو الديكور والأثاث تحويل هذه المادة إلى عنصر للجمال يرتقي به المكان بعد اقتنائه، وأجادوا وأبدعوا في تحويله وتركيبه .. فأرضوا جميع الأذواق على اختلافها وتنوعها وتتميز الطاولات المصنوعة من الزجاج بمكانتها الخاصة بين الأثاث، نظراً للابتكار الكبير الذي تمثل في ظهور نماذج متعددة من هذه الطاولات فهناك الأنواع الدائرية وأخرى مربعة وثالثة مستطيلة تناسب جميع الأماكن في الصالون حيث يزدان جمالها بالمزهريات والأرضيات المغطاة بالسجاد، وفي المطبخ وغرفة الطعام وتستخدم بأشكال مختلفة وتمتاز بسمك واضح فى جزئها العلوي، وتبدو عملية فى استخدامها نظراً لسهولة تنظيفها ولإضفائها لوناً جمالياً خاصاً على المكان وتبدو أناقة هذه المقتنيات في المنزل من خلال تركيبتها، التي تكونت من الزجاج بنسبة 100%، دون أن تدخل في تصميمها مواد أخرى كالخشب أو الحديد كما كان يصنع في السابق، ومن خلال الزخرفة على أجزائها، وكذلك من خلال الرسومات والنقوش التي أصبحت فناً مستقلاً قائماً بحد ذاته اسمه (فن النقش والرسم على الزجاج) ويدخل الزجاج في تصميم الأرفف وحمالات الاكسسوارات، وفي المكاتب والخزائن بشكل كلي أو نسبي، حيث لاقت الخزائن الزجاجية رواجاً كبيراً في الآونة الأخيرة نظراً لحداثتها وأناقة تصميمها يمتاز الزجاج بدرجة عالية من الشفافية والجمال، ولعل هذا ما دفع الكثير من مصممي الديكور إلى اتخاذه خامة جديدة لإبداعهم الفني، فتم ابتكار كراسي من الزجاج ترافقها طاولة طعام، وبارافانات وأرفف زجاجية وأطباق وصولاً إلى أدق التفاصيل كإطار للمرايا وأبليكات الحائط التي تحتضن المصابيح في وحدات إضاءة متعددة الأشكال والأحجام، تقول المصممة الهولندية «ألين جونسن» Johnson Aline إن الزجاج بصفة عامة يتمتع بخصائص تجعله مميزاً عن باقي الخامات التقليدية كالخشب والحديد التي استهلكت من قبل المصممين، فهو مادة شفافة يخترقها الضوء بسهولة ليحوله فى ثوان إلى تحفة فنية غاية في الذوق والجمال وتضيف أن الأثاث الزجاجي يعطي المنزل بعداً جمالياً لا مثيل له، مع أن تحضيره يحتاج لكثير من الوقت والصب ومن جهة ثانية ترى المصممة الإنجليزية سارة ديلير أن الأثاث الزجاجي يمنح خصوصية مميزة للمنزل خاصة البارافانات الزجاجية فهى تفصل بين الغرف إلا أنها لا تحجب الضوء كلياً بل تسمح لخيوطه بالتسرب، وتمنح جواً مميزاً فالبارافانات الزجاجية على سبيل المثال يستغرق صنعها حوالي الشهر تقريباً، وذلك لإعداد طبقات عدة من الزجاج المعشق بالرصاص فوق بعضها بعضاً لإعطائها شكلها النهائى الجميل، ثم معالجتها حرارياً وصقلها، وأحياناً نطعمها بأشكال مختلفة باستخدام قوالب لأزهار أو لأشكال أخرى.

أما المصممة الإنجليزية إيما ليسنايك المتخصصة في الزجاج المنفوخ، فهي تصمم أواني الزهور الشفافة بكافة أشكالها وألوانها إضافة إلى الأباجورات وأبليكات الحائط، فتقول إن للزجاج تأثيراً بالغاً على الديكور العام للمنزل، ويمكن توظيفه في الإطار الكلاسيكي للمنزل وحتى المودرن فعلى سبيل المثال، القطع الزجاجيةالشفافة اللون تناسب الديكور الكلاسيكي، بينما القطع الزجاجية الملونة تناسب الديكور العصري. وتضيف ليسنايك إن الكثيرات يتخوفن من اقتناء الأثاث الزجاجي كونها غير آمنة وهشة، إلا أن هذه القطع الزجاجية، رغم مظهرها الرقيق، آمنة كونها مكونة من عدة طبقات زجاجية، عرفت صناعة الزجاج فى مصر خلال العصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية، فالمواد الخام التي يصنع منها وهي الرمل الجيرى والصودا متوفرة في مصر، وقد كان الزجاج معروفاً فى مصر الفرعونية، لكن تقنية نفخ الزجاج المصهور بواسطة قصبة مفرغة بدأ استخدامها منذ القرن الأول قبل الميلاد.. وأخيراً، لتنظيف الزجاج والتحف المنزلية الزجاجية، اغسليها بماء مضافاً إليه قليل من الخل، فذلك سيضيف بريقاً ولمعاناً لهذه القطع.

[avatar]

فريق تحرير النهارده

نحتاج يومياً لمعرفة كل ما يدور في العالم من حولنا فالأحداث تتلاحق في سرعة كبيرة والموضوعات تتنوع علي نحو بالغ وهناك في كل لحظة العديد من الأخبار والأحداث والموضوعات الجديدة في شتى المجالات التي تهم كافة أفراد الأسرة من نساء ورجال وأطفال وشباب

كل مقالات ElNaharda