كتيبة بناء الوطن

باسم‭ ‬الشربينى

بما أنني رجل تسويق فسأتكلم بلغة التسويق، في أي صناعة، هناك ما يسمي بالحصة السوقية للمنتج والتي تكون زيادتها بصورة دائمة من أهم مستهدفات الشركات الناجحة أو إكتشاف أسواق جديدة وهو ما يقودني إلي التركيز معكم علي سوق كبير قوي في بلدنا، عن تقسيم المصريين إلي عملاء مستهدفين فلتتخيل معي أننا جمعنا الآتي أسماؤهم وصفاتهم في بوتقة واحدة الإخوان ومؤسسة الرئاسة والمعاونون لهم ومعهم جبهة الإنقاذ وكل الأحزاب علي الساحة والمعتصمون بكل أنحاء البلاد من إتحادية إلي تحرير ومن مدينة إنتاج إلي مقطم وكذلك كل الإعلاميين والنخبويين وعليهم شوية المحلليين الإستراتيجيين علي آخر حاجة بقي شوية شباب الثورة المتوهجيين حماسة ومن يختلط بهم الآن من بلطجية وأطفال شوٍارع.كده كل الحسبة دي تعملها كام بقي أظنها تعمل مليون بني آدم  ولو أضفنا لهم مليون كمان للأمان يعني نقول إتنين مليون بني آدم. هناك حصة سوقية لا تقل عن ٨٨ مليون بني آدم علي إعتبار أننا ٩٠ مليون من غير العشوائيات وغير المسجلين والعاملين بالخارج ٨٨ مليون مواطن مصري غير آبه بالعمل السياسي ولا بالمظاهرات والإعتصمات ولا النقاشات الثورية أو السياسية، شعب مصري بيصحي الصبح يروح شغله ويلعب مع ولاده ويبر أهله ويروح مدرسته ويتعالج في المستشفي.، ماركت شير لو عايز تعمل معاه خير غمض عنيك ومد إيديك وصدقني هتلاقي إحتياج للعمل اللي هتعمله في مكان ما في مصر. البلد كبيرة قوي والشغل فيها كتير قوي ومحتاجنا كلنا، محتاج نعمل ونمسك في إيد بعض ونركز علي هدفنا فلنترك هؤلاء الإتنين مليون يتنافسون سياسياً ويتفاوضون ويحكمون ويعارضون ويعتصمون وربما يتقاتلون ولنركز نحن علي الكيكة الأكبر، كيكة المواطنين ونكون أنا وأنت قوة إيجابية للمجتمع.

أنا لاعب في فريق بناء مصر. العمل المجتمعي والخيري، تجربة أعيشها بكل كيانى الآن، تجربة أفكر في كل تفاصيلها على مدار الساعة، تجربة أعيش تأثيرها على فكرى وعقلى وقلبى وشخصيتى بل أعيش تأثيرها على جسدى.أود أن أشاركم فكرة الشخصية المؤثرة، إعتدنا ان ننبهر بفكرة الشخصية المؤثرة وكلما إزداد بريقها أمامنا كلما إزداد إنجذابنا لها وتحدثنا عنها وتعلقنا بها والعكس صحيح فكلما قل إرتباطنا بها أو بعد كلما خفت الإنبهار بها والتأثر بمعتقداتها. الإنبهار بتأثير أي شخص على الآخرين والمكوث لمشاهدة الفيلم الرائع للمخلصين للوطن في مختلف المجالات لا يجب أن يتوقف عنده فعلك. لا تعتاد الجلوس وإن كانت عادتى هى مشاهدة المباراة من البيت أمام التليفزيون ولكن تعال نتحرك إلى مربع الفعل.

تعال نأخد القرار بألا نكون مشاهدين للفيلم بل ممثلين فيه. فلنعترف بأننا قررنا النزول للملعب وإحراز الأهداف حتى لو لم نصل إلى كأس العالم لا يعنينا. المهم أن الكرة الآن فى إحتياج إلى أقدامنا لقذفها فى المرمى. كرة الوطن الآن في إحتياج إلي لاعبين لا مشاهدين ونقاد ومحللين، نحن فريق بناء الوطن نحن من الكيكة الأكبر غير المسيسة ومن الماركت شير اللي عنده شغل كتير قوي للبلد دي عايز يعمله، خلينا نتعلم تحديد  أهدافنا  فى حياتنا. نعرف إمكانياتنا ونجهز معداتنا للإنطلاق وتحديد أهدافنا له عظيم الاثر على مسار الحياة بصفة عامة. كل نشاط لا هدف له يدل على حقيقة خافية وهي وجود مركب نقص لدى الإنسان فالإنسان العشوائي الذي غم عليه هدفه ما يزال يتخبط في سلوكه فتضيع منه أيامه ولا يكتمل له إنجاز ولا يؤثر في محيطه ومجتمعه تأثيراً إيجابياً. تعالوا نتعلم أن ننظر لمعانى الحياة الإيجابية فى ظل أحلك الصفات السلبية. تمرين رائع أن أخرج من الشخص الممل أنه عنده قدرة على التأمل ومن الشخص الهيسيرى كونه لديه قدرة رائعة في سرعة إتخاذ قرار ومن الشاب السيس أن عنده قدرة على الإبداع والإبتكار. إيه رأيكم أن نتعلم أن نحسن الظن بكل الناس.إن المحسن الظن بالناس الذي يلتمس لهم المعاذير ويحملهم على أحسن المحامل يعيش في راحة بال وإطمئنان نفس ويجد لنفسه مكاناً بينهم غير مستنكر ولا منبوذ ويجد لنصائحه أثراً في قلوبهم ولتوجيهاته راحة في صدورهم والعكس صحيح فإن المسيء الظن بالناس تضيق به صدورهم وتكتئب منه نفوسهم وتجد مرضى القلوب بذلك الداء دائماً يسارعون إلى سوء الظن والإتهام لأدنى سبب، فلا يلتمسون المعاذير للآخرين بل يفتشون عن العيوب ويتصيدون الأخطاء، ويجعلون من الخطأ خطيئة. وإذا كان هناك قول أو فعل يحتمل وجهين، وجه خير وهداية ووجه شر, رجحوا إحتمال الخير على إحتمال الشر،

متيجي نتعلم أن نكون إجتماعيين، محبين للناس ومتواصلين معهم بشوشين مع من نحدثهم، نتعلم ان نعلى كلمة الحب بين كل من حولنا. هيا بنا لا نقلل من حجم إمكانياتنا وقدراتنا ونستثمرها كلها دائماً فى خدمة ديننا و وطننا. مركزيتنا الله في كل أعمالنا وحريصون  علي إعمار الأرض كما أمرنا المولي فنحن خلفاء الله في هذه الأرض. خلينا نتفق علي الإتفاق التالي أنا وكل من يقرأ المقال. أنا جندي في كتيبة بناء الوطن، أنا لاعب فى الفريق، فريق بناء مصر داخله أو خارجه لا يضيرنى هذا الأمر شىء ولكن أنا لاعب فى فريق التغير لوجه هذا الوطن، أنا قررت ألا أشاهد الفيلم وأصفق فى النهاية ولكنى قررت أن أكون من أبطال الفيلم وأن أقاتل فى الفيلم حتى ينتصر الخير مهما كانت التضحيات. أنا البطل اللى بينتصر فى الآخر حتى لو مات في سبيلها.

[email protected]

[avatar]

فريق تحرير النهارده

نحتاج يومياً لمعرفة كل ما يدور في العالم من حولنا فالأحداث تتلاحق في سرعة كبيرة والموضوعات تتنوع علي نحو بالغ وهناك في كل لحظة العديد من الأخبار والأحداث والموضوعات الجديدة في شتى المجالات التي تهم كافة أفراد الأسرة من نساء ورجال وأطفال وشباب

كل مقالات ElNaharda