الحياة الزوجية الخاصة كيف تكون ناجحة وحقيقية؟

العلاقة الزوجية الناجحة هي تلك التي تقوم على الشراكة الحقيقية والصادقة بين شخصين محبين، لا يمكن أن تنشأ من دون إستثمار. وللوصول لحياة زوجية خاصة وناجحة، يجب إستثمار الوقت والطاقة، إبدأ بالتحلي بالإيجابية والإنفتاح وخلال قراءتك لهذا المقال، ضع كل أفكارك جانباً، فالأحاسيس، والمشاعر والمعتقدات التي لديك حول مصطلح «الحياة الزوجية الخاصة» يُمكن تغييرها بعد قراءة هذا المقال. تكمن البداية الدقيقة في اليقين بكونكم ستجدون الشريك المناسب وأنكم ناضجين وجاهزين ومتفرغين لذلك وأن ذلك سيحدث في وقت قريب لأن الأمر يتعلق بالنضج والإستعداد لدى كلا الزوجين. عندما تكون المعرفة موجودة دون أدنى شك فإنكم ستنشئون العلاقة التي تريدونها. ساعدوا انفسكم على إنشاء العلاقة التي تريدونها في حياتكم وإقرأوا هذا المقال

عن العلاقة الزوجية الحقيقية
العلاقة الزوجية الحقيقية هي شراكة بين شخصين كلاً على حدة تستدعي الترفع بوعي فوق الصورة الخارجية التي ليست حقيقية والتعبير عمن هم حقاً بدون أقنعة وتمثيل. في بعض الأحيان، تجعلنا الرغبة في إنشاء العلاقة نحاول تغيير أنفسنا لنصبح الشخص الذي نعتقد أننا بحاجة إلى أن نكون لكي يحبوننا أو ينجذبوا إلينا ويريدوننا. على سبيل المثال، فالرجل الذي يعتقد أن النساء يحببن الرجل القاسي يحاول أن يظهر نفسه على أنه رجل مفتول العضلات القاسي أو إذا كانت المرأة تعتقد أن الرجال يحبون النساء الرشيقات فإنها تحاول أن تتبني الخفة وتظهر نفسها على هذا النحو حتى ولو لم تكن الخفة سمتها الطبيعية. الشيء المهم هو أننا لا يمكن أن «نلعب اللعبة» كل حياتنا ونتظاهر بأننا شخص آخرين. تلك الصورة لا يُمكن أن تبقى لفترة طويلة ضمن الحياة الزوجية الخاصة وفي النهاية نعود إلى نمط حياتنا الأصلي، ويكتشف الزوج أننا لسنا كذلك ويترتب على ذلك عواقب كثيرة. فقط الفهم الحقيقي لذلك يمكن أن يقودنا إلى التصرف وأن نكون حقيقين قدر الإمكان من دون أقنعة أو تمثيل. وهذا هو مستوى عالي من التطور والذي يمكن من خلاله بناء علاقات حقيقية وقوية التي تشكل أساس النمو والتطور المشترك. العلاقة الحقيقية هي شراكة التمكين المتقبلة والمليئة بالمحبة للزوج تماماً كما هو/هي مع الإيجابيات والسلبيات. إنها العلاقة النابعة من الأعماق، والتواصل المنفتح والقبول والانفتاح للتغيير والتطور معاً وعلى حدي ضمن الحياة الزوجية الخاصة.

خلق العلاقة المرجوة بمخيلتنا
حاولوا الشعور بجوهر الحب والعلاقة التي تريدونها. تخيلوا بعقولكم العلاقة الزوجية التي تريدونها. ماذا تريدون أن يكون شكل تلك العلاقة؟ على سبيل المثال المحبة والإهتمام والحساسية والمبادرة والإستقلالية وغير ذلك. كيف تريدون أن تشعروا؟ ماذا ستضيفوا للعلاقة؟ على سبيل المثال الحب والعمق والشراكة وغير ذلك. أنشئوا جوهر تلك العلاقة بمخيلتكم، أشعروا بها كما لو كانت قائمة بالفعل في حياتكم. تقمصوا هذا الشعور كشيء ملموس وحقيقي. كيف تشعرون؟

حل مشاكل العلاقات المختلفة
إذا كنتم تشعرون أن شيئا ما «عالق « في مجال العلاقة الزوجية لديكم، وعلى الرغم من المحاولات فانكم غير قادرين على تكوين العلاقة التي تريدونها، إفحصوا جيداً ما إذا كانت هناك أي مشكلة في علاقاتكم التي لم يتم حلها، والتي تستنفذ طاقتكم. يمكن أن تكون تلك علاقة مع الأهل أو الأبناء علاقة مع الصديق/ة السابقة. فكل علاقة مهمة بالنسبة لكم فيها مشاكل تستنفذ طاقتكم وتعيق سعيكم لإنشاء علاقة جديدة لإستكمال «تنقية» مثل هذه العلاقة ضمن الحياة الزوجية الخاصة، يمكن إجراء محادثة إستكمال أو توضيح، إذا لم يكن ذلك ممكناً بالنسبة لكم، حاولوا كتابة رسالة تفصلون فيها كل ما يخطر ببالكم عن العلاقة معه، كل ما أردتم قوله له في الماضي ولم تقولوه. عبروا في هذه الرسالة عن مشاعركم، الغضب أو الحب، حتى ولو لم تعطوه الرسالة مطلقاً، فالكتابة سوف تمكنكم من تنظيف وإستكمال العلاقة من ناحيتكم. حتى لو كان ذلك جانب واحد في الوقت الحالي، يمكنكم حفظ الطاقة بهذه الطريقة.

الحياة الزوجية الخاصة كيف تكون ناجحة وحقيقية؟

الحياة الزوجية الخاصة
كيف تكون ناجحة وحقيقية؟

إستثمار الوقت.. الطاقة والتركيز
إستثمروا الوقت والطاقة والتركيز لإنشاء العلاقة التي تريدونها. يجب تكريس الوقت لإنشاء نية مركزة وواضحة بالنسبة لجوهر العلاقة التي تريدونها، الوقت لفحص ما الذي «لم ينجح» بالنسبة لكم حتى الآن والتخلي عنه وقت للقاء والخروج معاً أو الترفيه. إستثمروا الطاقة والعمل وكونوا جاهزين للقاءات الإجتماعية ومواقع التعارف وورش العمل، أخرجوا من المنزل للنزهة وإسمحوا للفرصة بالوصول إليكم. على سبيل المثال، إذا كنت تعملين طوال اليوم حتى الساعة 22:00 ولا تخصصي الوقت والطاقة للأنشطة الإجتماعية والتعارف أو أي لقاء آخر، فلا تتفاجئي من كون العلاقة الزوجية ليست متاحة لك.

رفع مستوى الحيوية
إنتبهوا ما اذا كنتم تشعرون بالحيوية في حياتكم. هل تشعرون بنوع من الفرح والغبطة؟ هل تمارسون الأمور التي تحبونها؟ محاطون بأفراد يشجعكم ويدعمكم؟ إذا كنتم تشعرون أنكم غير حيويين بما يكفي، غير سعيدين وغير راضين، إستثمروا في رفع الرضا والإيجابية بحياتكم. كلما رفعتم أنفسكم لأعلى، ستكونوا مليئين بالطاقة والإبداع والحيوية وتشعروا بالرضا عن أنفسكم وسينجذب إليكم أشخاص أكثر.

ينجذب الناس إلى الجيد والإيجابي
إصنعوا ذلك بأنفسكم بأي طريقة من الطرق، النشاط البدني والدورات والأنشطة مع القيام بالأمور التي تحبونها، قضاء الوقت مع الناس العزيزين عليكم والمساهمة في خدمة الجمهور وتكريس وقت ممتع لأنفسكم. بالإضافة إلى الحصر على التطور الشخصي الداخلي وزيادة الوعي الذاتي لديكم بكل وسيلة ممكنة ودورات للنفس والروح وورشات عمل لتنمية الشخصية والتأمل والمحادثات مع الأصدقاء المقربين والتدريب الشخصي بالعلاج أو بأي وسيلة أخرى يمكن أن تخطر على بالكم.

ميز المشاعر المُضللة
تعلموا أن تعتمدوا على مشاعركم وحدسكم. تعلموا كيفية فحص الدافع وراء ما تشعرون أنه صحيح وما هو غير صحيح، تعلموا تمييز العلامات الحقيقية بدلاً من الإنجرار وراء رغباتكم الأنية. ميزوا مصدر الحدس، هل هذه حقيقة داخلية وصادقة أم شهوة وإنجرار عاطفي الذي يمكن أن يكون مدمر؟ على سبيل المثال، إذا تأخر الرجل عن اللقاء الأول فهذه علامة على أنه «غير جاد» بالنسبة للعلاقة الزوجية. إنتبهوا لتلك العلامات وتصرفوا وفقاً لمشاعركم الحقيقية.

ضعوا الحدود
بالتأكيد البعض منكم لديه قائمة طويلة من الميزات التي كنتم ترغبون أن تكون موجودة لدى زوجكم في المستقبل وهذا ممتاز. ومع ذلك، فمن المهم أن نضع تدريج وتمييز بين ما هو ضروري وبين ما يمكن التساهل به قليلا. ما الذي لستم على إستعداد للتخلي عنه في العلاقة الزوجية؟ ما هي الخطوط الحمراء بالنسبة لكم؟ وما هي الأشياء التي من الضروري بالنسبة لكم أن تكون في العلاقة الزوجية؟ ما الذي لا تستطيعون تحمله ولا تريدون المساومة عليه؟ أي سلوك لشريك/ة حياتكم لن تكونوا على إستعداد للموافقة عليه او تجاهله؟ دققوا في علاقاتكم السابقة، ما الذي لم ينجح فيها؟ ضعوا حدوداً جديدة تخدم ما أنتم عليه اليوم.

أن تكونوا منفتحين
آمنوا أن العلاقة الزوجية التي تريدونها هي ممكنة وأن شريك حياتكم موجود بمكان ما. حتى لو كنتم واثقين أن إحتمالات العثور عليه ضئيلة، «إعطوا فرصة» وآمنوا ان هناك شخص واحد كهذا على الأقل. إعطوا فرصه وكونوا جاهزين ومرنين حول كيفية لقاء الشريك. قد يكون ذلك على نحو غير متوقع كأن يعرفكم عليه والديكم أو أن تلقوه بمحل البقالة.

الإعلان للجميع
كونوا شفافين وإعتمدوا نهج الذي يقول أنه ليس هناك ما تخفوه أو تخجلوا منه، هذا هو الواقع «أنا أبحث عن علاقة زوجية!» لا تخجلوا أن تعلنوا أمام الأصدقاء والعائلة وعلى شبكة الإنترنت أو بين زملاء العمل إنكم تبحثون عن علاقة زوجية حقيقية وعن الحياة الزوجية الخاصة. هذا هو قول ونية واضحة وصادقة لديها القدرة على فتح باب الفرص.

نمو وتطور العلاقة الزوجية
إذا كنتم مهتمين في التنمية الشخصية والزوجية، فكروا ماذا تعني لكم العلاقة الزوجية فيما يتعلق بالتطور المشترك والتنمية الذاتية. العلاقة الزوجية هي مجال رائع للتطور، فعلاقتكم الزوجية سوف تشكل مرآة ممتازة بالنسبة لكم، وربما تكون أعظم معلم لكم، إذا كنتم ترغبون في ذلك.

[avatar]

فريق تحرير النهارده

نحتاج يومياً لمعرفة كل ما يدور في العالم من حولنا فالأحداث تتلاحق في سرعة كبيرة والموضوعات تتنوع علي نحو بالغ وهناك في كل لحظة العديد من الأخبار والأحداث والموضوعات الجديدة في شتى المجالات التي تهم كافة أفراد الأسرة من نساء ورجال وأطفال وشباب

كل مقالات ElNaharda